إستخدام الفلاش لتحسين صورك أثناء السفر

إستخدام الفلاش لتحسين صورك أثناء السفر

إستخدام الفلاش لتحسين صورك أثناء السفر

إستخدام الفلاش لتحسين صورك أثناء السفر

أسباب إستخدام الفلاش لتحسين صورك أثناء السفر

أسباب إستخدام الفلاش لتحسين صورك أثناء السفر
عندما نتحدث عن مسألة التصوير الفوتوغرافي أثناء السفر، دوما ما نركز على حمل أقل عدة ممكنة لتجنب الوزن الزائد وبالتالي حرية في التنقل أكبر. لكن حمل فلاش إحترافي بحجم متوسط يستحق المغامرة لأنه بكل بساطة سيكون بمثابة الأداة المنقذة في مجموعة من الظروف التي ستفرض عليك لا محالة إستخدامه قصد الحصول على صور راقية وبجودة عالية. 

لهذا قررت أن أكتب هذا المقال في أول أيام فصل الربيع لسنة 2015 الذي نستقبله في أبهى حلته، وغالبا ما تكون هذه الفترة مهمة جدا لعدد كبير من المصورين الذين يستغلونها من أجل زيارة أحمل بقع العالم، حيث أن أغلب المناطق خلال هذا الصيف يكون فيها الجو دافئ ومعتدل الحرارة، رغم أن المنطقة التي أتواجه فيها شخصيا الآن تعرف إنخفاض في درجة الحرارة وهبوب رياح قوية، مع ذلك لا شيء يمنع أو يقف في وطريق المصور الطموح. من خلال موضوع اليوم سوف أقربك إلى الإطلاع على 5 أسباب ستجعلك تستطح معك الفلاش في كل الرحلات الفوتوغرافية التي تقوم بها.

  • السبب الأول: ملء الظلال

ملء الظلال

في هذه الصورة، لا شك أن لاحظت أن هؤلاء الصيادين في فيتنام يحتمون من أشعة الشمس الحارقة من خلال الأستظلال بظل الجذار المتواجد على يمين الصورة، في هذه الحالة يكاد يكون من المستحيل الحصول على توازن مناسب ومثالي بين ضوء الشمس القوي الذي ينير البحر وبين الضوء الخاتف الغامق الذي يظهر في مقدمة عناصر الصورة وهو على شكل ظل. لكن باستخدام الفلاش إستطاع المصور أن يحقق ذلك التوازن المناسب في إضاءة الصورة، حيث أن عناصر مقدمة الصورة المتواجدة في الظل تظهر مضاءة بشكل جيد وخلفية الصورة التي هي بمثابة البحر لم تتأثر بضوء الفلاش. أعتقد أن ستقدر عمل الفلاش في هذه الصورة حيث ساعد المصور على ملء الظلال بالإضاءة المناسبة، أنت بدورك لو سافرت لمنطقة مماثلة ووجهتك هذه المشكلة أكيد الآن تعرف كيف تتغلب عليها بكل بساطة.

  • السبب الثاني: إضاءة الخلفية

التقليل من ضوء الخلفية

عندما تقدم على إلتقاط صور بورتريه في الهواء الطلق عليك أن تبحث عن فصل الهدف المراد تصويره والخلفية بتناسق تام، بحيث يعتمد في هذا على استخدام عمق ميدان ضحل وطمس خلفية الصورة مع الحفاظ طبعا على العنصر الأساسي في الصورة مركز أو حاد بشكل جيد وهذه هي الطريقة الأكثر شعبية في العالم للتعامل مع هذه الحالة. لكن المشكلة تظل في توازن الضوء مرة أخرى، فلو قمت بتصوير الموديل أو الهدف في مكان أقل إضاءة من الخلفية ستكون أمام خيارين، إما أن تركز على إضاءة الهدف الشيء الذي سينتج عنه صورة يظهر فيها الهدف مضاء بشكل جيد جدا لكن الخلفية ستكون بيضاء تماما ستمحى معها كل ملامحها، أما لو إخترت العكس أي ركزت على إضاءة الخلفية ستحصل في هذه الحالة على صورة يظهر فيها الهدف الرئيسي قليل الإضاءة والخلفية مضاءة بشكل جيد. طبعا الهدف من الصورة هو أن تكون متوازنة في الإضاءة، لهذا فالحل الأمثل لهذه المشكلة هو إستخدام الفلاش لإضاءة الهدف الرئيسي في الصورة مع الحفاظ على الإضاءة المناسبة في خلفيتها.

  • السبب الثالث: تجميد الحركة

تجميد الحركة

لو كنت تجب تصوير المشاهد التي تظهر فيها حركة الأشياء بشكل كبير، فالفلاش سيكون الحل الأمثل لمساعدتك على تجميد حركتها بسرعة أكبر فالإضاءة هي العامل الأول في تحقيق هذا المبتغى. إستخدامك للفلاش سيساعدك في تحقيق التوازن بين سرعة الغالق التي إخترتها وفتحة العدسة من أجل الحصول على صورة بإضاءة مناسبة وتجميد حركة الهدف طبعا. ربما ستجد أمامك بعض العناصر في مقدمة الصورة يمكنها أن تكون إضافة لمشهدها، في هذه الحالة الفلاش يمكنك من تسليط الضوء المناسب عليها لتظهر منتاسقة مع بقية عناصر مشهد الصورة.

  • السبب الرابع: الأماكن الداخلية المظلمة

الأماكن الداخلية المظلمة

قد تكون مهتما بتصوير بعض الحرفين التقليدين في بلد أو منطقة معنية، والمشكلة التي ستواجهها هي الإضاءة القليلة، حيث أن أغلبهم يشتغلون في أماكن يكون فيه الضوء قليلا، خصوصا لو كانت قرية غير موصولة بالتيار الكهربائي. في الصورة أعلاه يظهر فيها رجل يتفنن في حرفته، لكن تواجده في بيت صغير قليل الإضاءة والأكثر من ذلك أمام نافذة الشيء الذي يزيد من إلتقاط الصورة تعقيدا، حتى لو قام المصور برفع قيمة الأيزو إلى أقصى قيمة، طبعا القيمة التي لا يظهر معها التحبب في الصورة، لهذا كان الحاجة لإستخدام الفلاش لا عنى عنها، حيث أنه صحح مسار الضوء وإستطاع بذلك المصور أن يضيئ الهدف بشكل مثالي جدا ليحصل في الأخير على صورة متميزة تمزج بين الرسالة الكاملة التي أراد التعبير عنها وجودتها.

  • السبب الخامس: التصوير الليلي

التصوير الليلي

توجد بعض الأماكن لا يمكنك أن تستمتع بها إلا ليلا، وتصويرها يزيدها جمالية أكبر. كل أنواع التصوير الفوتوغرافي يمكن تطبيقه خلال هذه الفترة من اليوم، أي خلال التصوير الليلي. مناظر المدينة، الأنوار ومساراتها هي بالتأكيد خيارات مقنعة تجذب المصور لتصويرها. لكن عندما يتعلق الأمر بتصوير الشارع أو حياة المدن هنا نجد الإختلاف، فبدون فلاش يصعب إلتقاط تلك اللحظات كما هي تماما في الواقع. في الصورة أعلاه التي يظهر فيها الرجل الذي يعزف ليلا، كان من الصعب على المصور أن يحصل على إضاءة كافية على قسماته، بالمقارنة مع كمية الضوء الموجودة حوله، فلو نظرت للخلفية أكيد ستتأكد بأن الإضاءة في ذلك المكان ضعيفة للغاية. 

  • خلاصة:

السر في إحتراف استخدام الفلاش هو الممارسة المستمرة ومعرفة الغاية التي تستخدمه فيها في الصور التي تلتقطهان كونها تتغير من حالة لأخرى، أحيانا ستحتاجه لملء الظلال، وأحيانا أخرى ستحتاجه كمصدر إضاءة إضافي. ينصح دوما الإعتماد على الإعدادات اليدوية الخاصة بالكاميرا والفلاش من أجل تحقيق التوازن في الإضاءة التي تعتبر المفتاح الذهبي للحصول على أروع الصور، في البداية ربما ستشعر أنه صعب جدا لكن مع مرور الوقت ستعتاد على الأمر. 

أتمنى أن يكون هذا المقال مفيدا بما فيه الكفاية، وأنك على الأقل خرجت بخلاصة منطقية حول أهمية إستخدام الفلاش بالشكل المناسب أثناء قيامك برحلاتك. طبعا الأمر لا يقتصر على السفر فقط، بل يمكنك تطبيق ذلك في مدينتك أيضا.

يونس التمايتي

بقلم : يونس التمايتي

من مواليد 1983 بمدينة الناظور - المغرب - مؤسس مدونة المصور - مصور فوتوغرافي - تقني متخصص معلوميات ,الشبكات وإدارة الأعمال - مدون عربي.

أراء حول المقال