احتراف تصوير الأثاث المنزلي والمفروشات

احتراف تصوير الأثاث المنزلي والمفروشات

احتراف تصوير الأثاث المنزلي والمفروشات

احتراف تصوير الأثاث المنزلي والمفروشات

أهمية احتراف التصوير لبيع الأثاث المنزلي بسرعة

يعد التصوير الفوتوغرافي فنا بحدّ ذاته يروق للكثير منّا سواء بالمتابعة أو الممارسة كهواية ومن ثم الاحتراف؛ إلا أن الحقيقة تقول بأن للتصوير أبعاد أخرى تدخل في مجال التجارة والبيع والشراء خاصة وأن للصورة الواحدة تأثير كبير على الناظرين إليها، فهي من جهة تبرز جمال المحتوى ومن جهة أخرى مدى إحترافية المصوّر والتي بدورها تجذب الأفراد.
تصوير الاثاث المنزلي والمفروشات 1

فما بالكم إن كانت هذه الصور لسلعة أو منتج ما ؟!
من المؤكد بأن التأثير سيكون أكبر وأعمق، لذلك إرتكز الكثير من تجّار الأثاث والمفروشات تحديداً على إنتقاء صور مميزة يتم إلتقاطها بطريقة معينة على يد مصوّر محترف لعرض الأثاث لديهم للمستهلك بشكل فني وجذاب يعمل على تسريع عملية البيع وبالتالي مبيعات أكبر وربح أكثر.
مصور الاثاث المنزلي

تصوير الأثاث يختلف حسب نوعيته، فتصوير مفروشات الأثاث المنزلي على سبيل المثال لا يمكن مقارنته مع تصوير معدات المطبخ أو الصالون. لهذا يجب على المصور أن يكون دقيقا في إختيار العدسة المناسبة لكل غرض على حدى، بالإضافة إلى إختيار الزاوية المثالية لتكوين الصورة بالشكل الذي يليق بها ويجعلها مميزة، بل والأكثر من ذلك يجب أن تستهوي مشاهدها. لعلك لاحظت هذه المسألة في مجلات الديكور المنزلي أو ما يطلق عليه التصوير الداخلي، حيث أن المصور يحاول أن يظهر جميع تفاصيل جمالية كل قطعة من الأثاث في صورة واحدة. عندما نتحدث عن تصوير الأثاث المنزلي أو المفروشات ليس بالضرورة أن يكون جديد، بل يمكن تطبيق نفس الأفكار والحيل على جعل الأثاث المستعمل يبدو في أبهى حلة مع عدم المبالغة طبعا في تحسين جماليته أكثر مما هو عليه في الواقع، لأن الزبون في الأخير سيفقد ثقته فيما تصوره لو كان مناقضا ومختلفا عن الحالة الطبيعية التي يتواجد عليه الأثاث.
تصوير الاثاث المنزلي والمفروشات 2

ولم يقتصر فن إحتراف التصوير على تسريع عملية بيع الأثاث بل تعدّاه إلى بيع البيوت بأثاثها ومفروشاتها كاملة سواء كان أثاث جديد أم اثاث مستعمل؛ حيث أن تصوير الأثاث والبيوت من الداخل عادة من الصور ذات القيمة والجودة العالية لزيادة نسبة الطلب عليها لعرضها على المجالات والكاتلوجات والمواقع الإلكترونية كذلك؛ لجذب المستهلك خلال وقت قصير.

ويعتمد المصوّر لهذه السلع على وجه الخصوص على إظهار قيمتها ومقدار الجهد المبذول في صناعتها، بالإضافة إلى قيمتها المادية التي تعتمد على فخامتها أو ملائمتها لموضة العصر الحالي؛ لذلك ينصح المصوّرن المتخصصين في هذا المجال إلى أخذ النقاط التالية بعين الاعتبار:
  •  مكان عرض الصورة لتكون بالحجم والإضاءة المناسبين؛ حيث أن عرضها على اللوائح الموجودة في الشوارع يتطلب أن يكون حجمها كبيراً ومرئياً للمشاة والسائقين كما أن إضاءتها أقوى، فيما أن عرضها في مجلة أو كاتالوج لا يتطلب ذات النسب من الحجم والإضاءة.
  •  أخذ صورة للقطعة الواحدة من أكثر من زواية لإبراز جمالها ودقة تفاصيلها الصغيرة قبل الكبيرة وبإضاءات مختلفة. 
  •  إستخدام أدوات مختلفة للتصوير مثل الحامل الثلاثي ومصدر إضاءة خارجي بجانب عدسة عريضة وعدسة ماكرو؛ كما يمكن الاستعانة بالكابل أو الريموت لضمان عدم حدوث إهتزازات عند التصوير عن بُعد. الاستعانة بمنسق لإعادة ترتيب الأثاث بشكل مميز وبالتالي الحصول على فرصة أكبر لإنتاج صور ذات جودة وقيمة عالية للسلع المعروضة.
  •  إستخدام أكثر من مصدر للإضاءة لإلتقاط أكثر من صورة للسلعة نفسها لكن بتدرجات معينة تابعة لنظرية الظلّ والنور.

هذه النقاط مهمة للغاية في عرض الأثاث سواء للبيع أو الإعلانات التجارية للمصمّمين والمعارض؛ حيث أنها تعمل على إبرز تلك القطع على إختلاف أنواعها وأشكالها واستخداماتها وأحجامها وكأنها قطع فنية تستحق الوقوف عليها لجمالها وتميّزها عن غيرها.
تصوير الاثاث المنزلي والمفروشات 3

أهم الصعوبات والموعيقات التي يمكن أن يواجهها المصور أثناء تصوير الأثاث المنزلي:

  • المساحات عادة ما تكون محدودة وضيقة تشدد الخناق على المصور وتجعله غير مرتاح لوضيعية أمام هدف التصوير، الشيء الذي يحتم عليه البحث عن أفضل زاوية ممكنة قصد التقاط الصورة المثالية اعتمادا طبعا على نوعية العدسة المستخدمة.
  • على عكس التصوير داخل الأستوديو الذي يقوم المصور باعداده وترتيبه مع ما يناسبه في عملية التصوير، فالفضاء المنزلي يجبره على التكيف والتعامل بحكمة مع كل شبر متاح أمامه من المساحة الفاصلة بينه وبين الهدف المراد تصويره.
  • الإضاءة المنزلية غالبا ما تكون أهم الصعوبات التي يتوجب على المصور مواجهتها والترتيب لها بشكل جيد، الشيء الذي يعني الاستعانة بفلاش يتميز بقوة إضاءة كافية لإنارة الهدف ليبدو وكأنه تم تصوير تحت تأثير إضاءة طبيعية.
  • الإضاءة الإصطناعية داخل المنزل لا تناسب بعض أنواع الأثاث المنزلي حيث أن إنعكاسها عليها قد يتسبب في تشويه جماليته الطبيعية. على المصور الإستعانة بالعواكس الفوتوغرافية لتجنب توجيه الإضاءة المباشرة على الهدف سواء كان ذلك ضوء الفلاش أو ضوء المصابيح القوية.
  • التصوير داخل غرفة تحتوي على أنواع إضاءات مختلفة يتسبب في ظهور الظلال الغير مرغوب فيها بمناطق مختلفة على الأثاث المراد تصويره.
  • الاضاءة الطبيعية المنبعثة من النوافذ غالبا ما تحدث إنعكاس لا فائدة منه على الأثاث خصوصا لو كان مصنوع من الخشب المُلَمَّع مما يفرض على المصور تغير زاوية التصوير وتصحيح الإضاءة عبر الاستعانة بالإضاءة الاصطناعية.
  • تكوين الصورة داخل منزل يحتوي على عدد كبير من الأثاث يعتبر أعقد حلقة يمكن أن يتعامل معها المصور، كون أن الأمر يشدد عليه الخناق ويفرض عليه اختيار الوضعية المناسبة أمام الهدف بغية الحصول على تكوين مثالي يروق المُشاهد.
تصوير الاثاث المنزلي والمفروشات 4

الإضاءة المناسبة للحصول على الصورة المثالية للأثاث المنزلي:

عندما تكون مُقبِل على تصوير أثاث منزلي قصد الدعاية تذكر أنه سيكون أمامك وقت قصير لإنجاز المهمة، دون الاغفال طبعا عن مسألة تعذر حمل كل معدات التصوير معك إلى أي مكان تصور فيه خصوصا التي تتعلق بالإضاءة من فلاشات ومصابيح فوتوغرافية، لذا وجب عليك استغلال كل الظروف المتاحة أمامك من أجل الحصول على أفضل النتائج الفوتوغرافية. أولا وقبل كل شيء يجب عليك أن تستغل الاضاءة المتوفرة في مكان التصوير إلى أقصى درجة ممكنة، بعد ذلك يجب ضبط عدسة الكاميرا على الفتحات المتوسطة من قبيل f/8 و f/11، أما فيما يخص حساسية الأيزو iso من الأفضل الحفاظ عليها في القيمتين 100 أو 200 لتجنب ظهور أي تحبب في الصور الملتقطة. حاول تنظيم نسبة الضوء توافقا مع سرعة الغالق. من بين النقاط المهمة أيضا التي يجب أن يعيرها المصور قدر كافي من الاهتمام هي ضبط توازن اللون الأبيض بعناية والتقاط الصور بصيغة الراو RAW قصد التعديل عليها بحرية أكبر في مرحلة ما بعد التصوير.
تصوير الاثاث المنزلي والمفروشات 5

ماهي العدسة المناسبة لتصوير الأثاث المنزلي:

أهم شيء في تصوير الأثاث المنزلي هو الحفاظ على هندسته أي شكله الطبيعي دون تشوه، لذا ينصح عدم الاعتماد على العدسات ذات الزاوية الواسعة مثل: 20mm, 24mm, 28mm… فيما يمكن للمصور استخدام عدسة ثابتة مثل عدسة 50mm أو حتى العدسة القياسية 18-55mm. في الواقع العدسة المميزة لمثل هذا النوع من التصوير هو أن تكون فتحة العدسة كبيرة تسمح بمرور أكبر قدر ممكن من الضوء.

هذا كله يسْهُم بتلبية حاجة المشتري ورغبة البائع على حدّ سواء والحصول على نتائج مرضية لكلا الطرفين خلال وقت قصير من خلال التصوير الاحترافي الذي يلعب دور المحرّك الرئيسي في العرض وبالتالي البيع والشراء.

أراء حول المقال