5 أسباب تجعل المصور المحترف يتأسف لكونه كذلك

5 أسباب تجعل المصور المحترف يتأسف لكونه كذلك

5 أسباب تجعل المصور المحترف يتأسف لكونه كذلك

5 أسباب تجعل المصور المحترف يتأسف لكونه كذلك
 المصور المحترف

أهم الأسباب التي تجعل المصور المحترف يتأسف لكونه محترفا

إن اتباع حلمك ليس بالهين دوما، بل في الواقع، لم يكن سهلا يوما أبدا.
لأكون صريحا، أعتقد أن الطريقة الوحيدة التي يمكن أن تحقق حلمك بها هي ألا تترك لنفسك خيارا آخر. بحيث لا يمكنك أن تقول، على سبيل المثال " سأحاول تجربة هذا لبعض الوقت ولنرى كيف تسير الأمور." لأنك ستجد دائما سببا (وغالبا ما يكون سببا مقنعا) للتخلي عنه والقيام بشيء آخر. عليك أن تكون ملتزما بشكل كامل. وهذا ما يجعل اتخاذ القرارات الحكيمة أمرا بسيطا، لأنك ستترك نفسك حرفيا دون خيار آخر سوى الاستمرار في التقدم فيه. لكن للأسف تحدي نفسك في حد ذاته ليس بالأمر الهين بل صعب للغاية.

5 أسباب تجعل المصور المحترف يتأسف لكونه كذلك


المصور المحترف يضطر عادة في القيام بنفس الشيء ويصبح تفكيره منصبا على  التقاط الصور ويجعل منه مصدر دخل للعيش من خلاله. كما أنه يلتجأ أحيانا أخرى إلى كتابة مقالات للمجلات والصحف. وأحيانا يقوم المصور ببيع الصور التي يلتقطها في حد ذاتها، أما المقالات التي يكتبها فيبيعها مرفقة بالصور التي يلتقطها. إذا هذا ما يقوم به المصور خلال أهم فترات حياته، الشيء الذي يجعل المصور ولا يستطيع تصور نفسه قادر على القيام بأي عمل آخر كمصدر دخل للعيش من خلاله. لكن هذا لا يعني أنه لم يكن صراعا مع ذاتيه خصوصا في بعض الأحيان حين يبدو أن كل شيء يسير ضده، فيتولد لديه نوع من الندم لسبب بسيط أنه اختيار التصوير الفوتوغرافي  كمهنة وليس هواية وفيما يلي سنستعرض عليك بعض الاسباب التي تقف حجرة عثرة في مسار اي مصور فوتوغرافي محترف أو بمعنى آخر مصور مهني.

1- تدني الاجور في مجال التصوير الفوتوغرافي

يمتاز عمل المصورين بالصعوبة سواء كان ذلك في حفلات الزفاف أو الحروب أو التقاط صور للحيوانات. لكن الأجور عموما ليست كبيرة. وهي وسيلة مهذبة عوض وصفها بالمقرفة والتي تمتص جهدك. بطبيعة الحال هنالك استثناءات، لكنها أيضا تبقى استثناءات. المصور المهني المحترف يعمل بجد وتكون نتائج عملك ممتازة لكنه لا تكسب الكثير من المال. وفي المقابل يكسب أصدقاءه اضعاف ما يكسبه وهذا أمر جيد، لكن بعد حين ستعطي أهمية رقمية وعددية للتضحيات التي يقدمها ليكون مصورا.

بالطبع يمكنك كسب الكثير من المال من خلال عملك كمصور فوتوغرافي، كما يخبرك بيتر لايك Peter_Lik، لكن ان كان كسب المال اولويتك في عالم التصوير الفوتوغرافي، فمن الأفضل لك اختيار مهنة أخرى.

الآن وأنا أعرف طريقة تفكيرك، ربما سمعت هذا من قبل، وهذه لن تكون مشكلة، ستكون مستعدا للعيش بشكل مقتصد. لقد قلت هذا لنفسك الآن، لكنك ستشعر بنفس الشيء بعد مرور عشر سنوات.

تدني الاجور في مجال التصوير الفوتوغرافي

2- الإلهام

حقيقة أعتقد أنه عليك العمل في مجال تحبه، حتى وإن كان له عواقب وخيمة. فأبرز ما في هذا الأمر أن ما تحبه يصبح عملك. فانا لدي أصدقاء يلتقطون الصور فقط لأنهم يستمتعون بذلك وأحيانا أعتقد، "حسنا، يبدو أنهم يستمتعون بالتصوير الفوتوغرافي أكثر مما يفعله المصور المهني المحترف ".

في الحقيقة، إن التقاط الصور بهدف بيعها يختلف بكثير عن التقاطها بهدف المرح والاستمتاع إن توفر. والكثير من الناس يخلطون بين الأمرين.

هذا لا يعني أن محبة المصور المهني المحترف له أقل، لا أعتقد ذلك، ولكن في بعض الأحيان من الصعب مواكبة الحماس الذي يراه لدى المصورين الهواة. وبقدر ما يستمتع بالتقاط الصور-مهلا، فهو أحد أولئك الذين قرروا كسب العيش بعيدا عنه-يحب القيام بالأمور الأخرى. أعتقد انها طريقة أخرى للقول إن اخترت العمل الذي تحبه وسيلة لكسب العيش عليك البحث عن شيء آخر لجعله هوايتك.

3- عمل المصور لا ينتهي

من أعظم المكاسب كونك تعمل لحسابك الخاص هو حريتك فقد يصادفك يوم إثنين مشمس ذو طقس رائع تستدعي فيه صديقا لتناول غذاء طويل في فناء مكان ما، في تلك اللحظة ستقول: "بالتأكيد، يبدو هذا أمرا رائعا" أو ربما، في حال كنت أكثر انضباطا من المصور المهني المحترف، فستقول " ربما في المرة القادمة، يجب حقا أن أعمل" لكن بالمختصر، سيكون لديك خيار فالحرية جميلة جدا.

عمل المصور لا ينتهي


بالطبع لكل شيء ثمن، لأن هذا يتوقف على نظرتنا للأمور، فأنت لست حرا بالمطلق. بحيث يمكنك رسم الحد الفاصل بين التمتع والعمل أينما أردت، لكن هذا يجمع بين أمر جيد وآخر سيئ. لأنه لا يمكن أبدا أن تبقى دون عمل. فالمصور المهني المحترف أحيانا يحسد أصدقائه الذين يمتاز عملهم بالتنظيم من الإثنين إلى الجمعة لأني حين أراهم في عطلة الأسبوع يكونون حقا متوقفين عن العمل على عكسي أنا.

وأيضا توجد الاجازات؟ نعمة كبيرة لا يحصل عليها المصور المهني المحترف. صحيح أنه يذهب للكثير من الأماكن المختلفة، لا تفهموا كلامي خطآ، لكن بمفرده. عيلم أن هذا يبدوا وكأنه حلم ولكن صدقوني إنه يبقى رغم كل ذلك عملا. فحين يذهب لمهمة ما يخبر أصدقائك أنه قصد ذاك المكان وذاك، وذاك، وذاك وهذا هو بيت القصيد فكل ما يعتقدون "آه كان في عطلة" لكن أن تكون في سفرية تختلف في الحقيقة عن كونك فعلا في إجازة فهما شيئان مختلفان تماما. حصلت عليها، ولأن الإجازة جميلة-يتمنى أن يأخذ واحدة.

4- فقدان العطاء الإبداعي في التصوير

اعتماد على نوع التصوير الفوتوغرافي الذي تتخذه يمكن أن يصبح من الصعب الحفاظ على رؤية شخصية، أو أي عطاء إبداعي خلاق في كل شيء، فمرة كنت مع صديق لي وهو مصور تجاري والذي يكسب العديد من الزبائن في مشاريع طويلة الأمد. أنا لم أشارك في التقاط الصور بأي حال من الأحوال، فقد قام بدعوتي وأنا بقيت للمشاهدة والتهام قطع من السوشي المجاني حين لا ينتبه لي أي أحد.

كان موضوع الصور يتعلق بزوجين شابين وجدا منزل أحلامهما. سيكون على صفحة كاملة للإعلانات في الصحف والمجلات. كان المدير الفني متواجدا هناك وكان يعرف بالضبط ما يريد. كان يحمل معه مجموعة صور التقطهم شخص آخر فمنحهم لصديقي وطلب منه مباشرة " انسخ هذه، فهذا بالضبط ما نريد".

فقدان العطاء الإبداعي في التصوير


هذا مثال صارخ، لكن بيت القصيد هنا، إذا كنت في كسب المال من خلال التقاط الصور فعليك التقاط صور لما يريده الآخرون منك. وعلى أقل تقدير فلتلتقط صورا لما يريده الآخرون لكن وفقا لأسلوبك وهذا يعتبر أفضل سيناريو يمكنك اتباعه.

هذا هو السبب الذي جعل الكثير من المصورين يقبلون بالوظائف ذات الأجور المنخفضة والتي تسمح لهم بالسيطرة على الإبداع أكثر. وإن لم يكن كذلك فستجد أوقاتا تكون فيها رجلا آليا وفقط تضع الكاميرا حيث يردها الآخرون أن تكون وتقوم بالضغط على الزر حين هم يقولون. وحينها، سيكون الحال، بجعلك المصور التجاري السوبر ستار، وإن كان كذلك فأنا متأكد أنك قد حصلت على كل مستحقاتك.

لم يكن لدي عادة مدير فني يقف عند كتفي ويخبرني بما يجب القيام به لكنني لازلت أحلل الصور التي ألتقطها وأصممها وهم من عليهم اختيار أي صور يستخدمون وليس أنا.

5- خرافة كونك مدير نفسك

بعض الناس الذين يمارسون وظيفة مكتبية ومهما كانت وظيفتهم يقولون لي " أنت محظوظ جدا فأنت مدير نفسك".

خرافة كونك مدير نفسك


حسنا أفترض بطريقة ما أني مدير نفسي. لكن هذا يتوقف على الطريقة التي أنظر بها للأمر. من وجهة نظري، أنا اعتبر نفسي أسوأ حالا فكل زبون لدي يعتبر مديرا علي.

لقد كنت محظوظا لأني كسبت العمل من عدد كبير من الناس لكنني أخذت نصيبي من زبائن يتسببون لي بالكوابيس، مع أن البعض من هؤلاء الناس يدفعون جيدا، على الرغم من أني أود وبشدة أن أقول لهم " افعلوا شيئا من أجل أنفسكم" لكن هذا غير قابل للذكر هنا. حسنا أنت تعرف كيف تسير الأمور فأحيانا يمكنني اقتناص زبون يدفع جيدا وأحيانا لا، لكن إن اعتقدت أن كونك مستقلا بإمكانه جعلك بمنأى عن الأحداث غير السارة بالاضطرار للتعامل مع بعض المدراء. فمن فضلك أعد التفكير مرة أخرى.

فكر في التحول إلى مصور محترف؟
أيوب التمايتي

بقلم : أيوب التمايتي

من مواليد 1995 بمدينة الناظور - المغرب - مقيم في إسبانيا مؤسس قناة أيوب التمايتي التعليمية على اليوتوب - مدير شؤون مدونة المصور - مصور فوتوغرافي و فيديو - مونتاج الفيديو والصور - مدون عربي.

أراء حول المقال